قسمت الميليشيات الإيرانية البادية السورية إلى قطاعات بينها وبين قوات النظام السوري، حيث باتت الميليشيات المدعومة من إيران المسؤولة عن عمليات التمشيط البرية في بادية حمص جنوب غرب مدينة تدمر.
وقالت مصادر محلية إن عناصر ميليشيا “حزب الله اللبناني” شيدوا مواقع للمدفعية وراجمات الصواريخ فوق تلة “الشامي” والتي تعتبر من أعلى التلال الممتدة على طول الطريق الواصل بين مدينة تدمر وقرية مهين.
وتابعت المصادر أن ميليشيا “الحرس الثوري الإيراني” استحدثت ثلاث نقاط عسكرية داخل قرية “الشاكوسية” المحاذية لأوتوستراد “حماة – سلمية” ضمن البادية السورية ورفعت عليها رايتها وراية ميليشيا “لواء فاطميون”.
إلى ذلك أفادت المصادر أن قوات النظام متمثلة بالفرقة الحادية عشر والميليشيات الإيرانية أطلقت حملة تمشيط جديدة شرق حمص شملت سلسة تلال جبل العمور وجبل المسحا.
وشارك بعملية التمشيط البرية مجموعات من ميليشيا “لواء فاطميون” التابع للحرس الثوري الإيراني، إضافة لمجموعات تتبع لميليشيا “حزب الله اللبناني” التي تفرض سيطرتها العسكرية على قرى وبلدات جنوب غرب مدينة تدمر بتنسيق مشترك مع الميليشيات المدعومة من طهران.
قتلى وجرحى بينهم مدنيين
تسببت الغارات الجوية التي استهدفت سلسلة التلال المحاذية لـ “جبل العمور” إصابة ثلاثة من رعاة الأغنام من بينهم طفل وامرأة، إضافة إلى نفوق عشرات رؤوس الماشية.
وذكرت المصادر أن ميليشيا “لواء فاطميون” اعتقلت خمسة أشخاص من أبناء بلدة “خربة الموح” أثناء عملية الدهم والتمشيط داخل البلدة بتهمة الانتماء لتنظيم “الدولة”، وتقديم معلومات حول مواقع تمركز عناصر الميليشيات الإيرانية.
إلى ذلك قتل الضابط “فراس نصر” والذي يحمل رتبة ملازم أول بالإضافة لثلاثة آخرين من عناصر قوات النظام بريف حمص الشرقي، وذلك إثر تعرضهم لكمين مباغت من قبل مقاتلي تنظيم “الدولة” (داعش) في عمق البادية السورية، حيث كانوا في مهمة تهدف لتمشيط المنطقة من بقايا التنظيم.
كما قتل خمسة عناصر من قوات النظام بكمين لعناصر آخر لخلايا تنظيم “الدولة” في بادية قرية عنز البوكردي، التابعة لمدينة الطبقة، بريف الرقة الغربي.
كذلك قتل عنصر وجرح آخران من قوات النظام السوري، نتيجة هجوم مسلح من قبل مجهولين على نقطة عسكرية في بادية الرصافة في محافظة الرقة، حسب المصادر.
الجدير بالذكر أن قوات “الفرقة 11” التابعة للنظام تعرضت لخسائر بشرية خلال الأسبوع الجاري على يد عناصر تنظيم “الدولة”، حيث قتل خمسة من عناصرها بالقرب من منطقة البيارات.
في سياق متصل طائرات التحالف الدولي شنت غارات جوية عنيفة استهدفت عدة مقرات عسكرية ومستودعات أسلحة وذخائر تابعة للمليشيات الإيرانية أسفرت عن تدمير أكثر من 12 مقر ومستودع أسلحة للمليشيات الحرس الثوري الإيراني إثر استهدافهم فجر اليوم بسلسلة غارات جوية دقيقة في طول الحدود السورية العراقية قرب مدينة البوكمال شرق دير الزور.
ودخلت الميليشيات الإيرانية إلى سوريا مدعومة بتمويل قوي، وبما أن السوريين يعيشون حالة حرب، وصعوبة في تأمين مستلزمات الحياة الأساسية، كان من السهل على الميليشيات إغراء السكان بالرواتب الشهرية العالية، ومن يرفض هذه الإغراءات المضايقة والاعتقال كانت الطريقة الأخرى.
والميليشيات الإيرانية والمدعومة منها العاملة على الأرض السورية، كانت ولا تزال إحدى العقد التي تزيد من صعوبة الحل في سوريا، وبخاصة بعد نقل كل ما يحملون من تعقيدات إلى السوريين، حيث دخلت الميليشيات إلى سوريا مع بدايات الثورة السورية في العام 2011، بذرائع وحجج مختلفة اختلقها النظام السوري وقيادات من الحرس الثوري الإيراني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.