خاص شبكة تدمر الإخبارية

شهدت مدينة تدمر بشكل خاص وعموم البادية السورية بشكل عام حالات هجرة جماعية باتجاه مناطق سيطرة قوات قسد شرق الفرات بهدف البحث عن فرص للعمل وحياة لمواشيهم في ظل تردي الوضع المعيشي والخدمي ضمن مناطق سيطرة قوات النظام.

ونقل مراسل شبكة تدمر الإخبارية عن نازحين قولهم: إن الهجرة بدأت بشكل ملحوظ مع بداية العام الجديد من خلال هجرة مربي الإبل والمواشي بشكل عام نحو مناطق وادي الفرات ومن ثم نحو مناطق سيطرة قوات قسد على الضفة الشرقية من النهر.

وأكد أبو محمد مزارع من مدينة تدمر، “أن غالبية العوائل النازحة لديها أقارب يقيمون في ريف الرقة والحسكة، ونسقوا معهم للخروج من مدينة تدمر وبادية دير الزور نتيجة تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية لغالبية السكان هناك.

أشار إلى أنهم قاموا بتأجير منازله في مدينتي تدمر والسخنة، واستئجارمنازل في بلدة الكرمة بريف الرقة الشرقي، وبدأوا العمل من جديد في الزراعة كونها تشتهر بها المنطقة من خلال البيوت البلاستيكية لزراعة الخضار وبيعه في أسواق الرقة.

موسى الجابر (اسم مستعار) راعي آبل من مدينة تدمر ويعمل بريف الرقة الغربي في قرية كديران، انتقل للعيش في الرقة مطلع الشهر 12 من العام المنصرم وبدء بالعمل لدى أصحاب المواشي في ريف الرقة من جديد كونه على دراية تامة بها.

يقول موسى أنه 75 بالمئة من الرعاة وأصحاب المواشي خرجوا من بادية حمص ودير الزور إلى مناطق الحسكة والرقة نتيحة عدم توفر مناخ آمن لعملهم هناك إلى جانب عدم توفر مقومات الحياة الأساسية.

وأضاف أنه الوضع الأمني في البادية السورية مؤخراً أدى إلى نزوحهم بالدرجة الأولى وخسارتهم مواشيهم بعد بيعها هناك بأسعار زهيدة بهدف النزوح نحو مناطق الفرات.

وأشار إلى أن الوضع المعيشي والأمني دفعهم وارغمهم على الهجرة نحو شرق الفرات من جهة، وبعضهم توجه نحو مناطق الجيش الوطني نحو ذويهم وأقاربهم هناك لعدم وجود كفيل أو اقارب لهم ضمن مناطق سيطرة قوات قسد.

ويرى مهجرون مدينة تدمر وريفها وسط البادية السورية أن تدني الوضع الأمني هو السبب الرئيسي للنزوح، جراء التضييق الذي تقوم به المليشيات الإيرانية وقوات النظام السوري لارغامهم على الهجرة من المنطقة وتغييرها ديمغرافياً إلى جانب تضيق الخناق عليهم من ناحية القطاع الخدمي والمعيشي على حد سواء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.