قبل نهاية الثلاثينات من القرن الماضي كان سكان بلدة تدمر يعيشون بالكامل داخل أسوار معبد بل الأثري التاريخي وعلى أطرافه من الاتجاهات الأربعة، وكان بتلك الفترة يتم نقل مياه الشرب للسكان على ظهور الحمير من قناة عذبة رومانية قديمة تسمى (الجرين) تقع شمال قوس النصر والنقل يكون يومياً على ظهور الحمير بصفائح من تنك وقد كان من ضمن هؤلاء الذي يقومون بالسقايا رجل غريب عن البلدة يقال له (أبو علي شاليش)، حيث وصل لتدمر بسبب الفقر والحاجة للعمل وقد سكن في الحي الشمالي (حارة الشعّيفة) خارج سور معبد بل في بيت عائلة يقال لها (بني الربيجي) وبقي يمارس هذا العمل ويعيش في أمان عند أهالي تدمر حتى تاريخ صدور قرار فرنسا بهدم السكن داخل وخارج المعبد الأثري ونقل جميع السكان من المنطقة الأثرية (البلد العتيقة) للمدينة الحالية(الظاهرة) حيث عاد المذكور لدياره بفترة الحرب العالمية الثانية وانقطعت أخباره عن أهالي تدمر وفي الخمسينات من القرن الماضي كان قائد شرطة اللاذقية الملازم الأول الحقوقي عبد الحسيب القيم (أبو صفوان) وهو من أبناء عائلات مدينة تدمر قد أكد ولأكثر من مره بأن أولاد أبو علي الشاليش الذي كان سقاً للماء بتدمر راجعوه لتخليص بعض قضاياهم بالدولة بتلك الفترة من باب بأن جدهم أقام في تدمر لفترة طويلة.

والوثائق المرفقة تؤكد على كل ما تقدم من ذكر

– الوثائق:

– وثيقتان من منقرضات تاريخ تدمر

– صورة القناة الرومانية في بداية القرن الماضي مع امرأة تدمرية تسقي بقرتها

– قرار فرنسا القاضي بضرورة ترحيل سكان تدمر للبلد الحالية

– صور لتدمر قبل الثلاثينات من القرن الماضي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.