يحل شهر رمضان المبارك من هذا العام  في وقت عصيب بظروفه، حيث يطال الغلاء الفاحش معظم السلع والمنتجات الاستهلاكية المتعلقة بالغذائيات حيث وصلت موجة الغلاء إلى مستوى لم تشهده البلاد منذ 30 سنة.

وبحسب مراسل شبكة تدمر الإخبارية، فإن سبب ارتفاع الأسعار يرجع لأسباب مرتبطة بالخارج جراء الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت على مواد الحبوب والزيوت، وهناك بعض أسعار المنتجات المحلية ارتفع سعرها أيضاً بسبب موجة الصقيع التي شهدتها البلاد في الفترة المنصرمة، في حين أن خطاب مسؤولي وزارة حماية المستهلك وغرف التجارة تصف ارتفاع الأسعار في رمضان بظاهرة قديمة جداً وليست أمراً جديداً.

في هذا السياق، نقلت صحيفة “الوطن” المحلية، عن عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، محمد الحلاق، أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها الجميع كمواطنين وصناعيين وتجار وقطاع أعمال، أكبر من الجميع فالتضخم العالمي وارتفاع أسعار النفط عالميا انعكس على كل شيء من مستلزمات الإنتاج إلى مستلزمات النقل إلى مستلزمات الزراعة، كل ذلك كان له أثر سلبي على الجميع.

وأوضح الحلاق، أن كل دول العالم أصبحت معاناتها واضحة في موضوع الغلاء، وحتى المواد الزراعية المنتجة محلياً في سوريا تأثرت بالأسعار نتيجة الصقيع الذي أصاب البلاد وقلة المحروقات وارتفاع أسعارها وكل ذلك خارج السيطرة وليس بيد أحد وموضوع انخفاض الأسعار أولاً وأخيراً لا يمكن أن يتم إلا بالتنافسية وهذه الوفرة والتنافسية ليست موجودة اليوم لعدة أسباب.

الحلاق أشار إلى أنه ليس بالإمكان تأمين كل المواد، حيث تشهد البلاد اليوم “طفرات بالأسعار ولاسيما على المواد الغذائية بسبب ارتفاع أجور النقل وقلة المحروقات عالميا وارتفاع التصنيع والتوريد وغيرها، كقطاع الأعمال تفاجىء بالأسعار التي لم يشهدها البلاد خلال أكثر من 30 عاما في قطاع التجارة”.

الجدير ذكره أن مؤسسة “السورية للتجارة” لجأت إلى تقسيط المواد الغذائية، حيث أعلنت مؤخراً فتح باب التقسيط للموظفين والعاملين بالقطاع العام، على المواد الغذائية المتوافرة في صالاتها، وبسقف 500 ألف ليرة، بمناسبة حلول شهر رمضان، وذلك في محاولة لمساعدة الموظفين في مواجهة الغلاء الفاحش للمواد الغذائية، موضحة أن المستفيدين من القرض لن يحتاجوا إلى كفيل، ولن يدفعوا فوائد، مشيرة إلى أن مدة السداد ستكون على مدى 12 شهراً.

وأكدت المؤسسة أن القرار سيشمل المواد الغذائية المتوافرة في صالاتها باستثناء المواد التي يتم توزيعها بموجب البطاقة الذكية، بسقف 500 ألف ليرة لكل عامل، وعلى كل فرع في المحافظات تحديد مركز أو أكثر معتمد بالتقسيط مع تسمية محاسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.