نفذت الميليشيات الإيرانية وقوات النظام عمليات انتقامية ضد أهالي مدينة تدمر، بعد فرض سيطرتها على المدينة، عقب معارك تعاقب السيطرة عليها مع تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).
وأحرقت الميليشيات الإيرانية عدد من منازل الأهالي في المدينة بحجج واتهامات متعددة، منها انتساب أحد أفراد العائلة لـ “داعش” أو إحدى فصائل الجيش السوري الحر، وأخرين كونهم مطلوبين للنظام، وحرق بيوت أخرى دون سبب.
كما أقدم عناصر قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية على سرقت معظم منازل المدينة، وبعد انتهائهم من سرقتها يقدمون على حرق ما تبقى من أثاث البيوت، انتقاما من الأهالي الذين رفضوا سياسة النظام والميليشيات الطائفية.
ويقول أحد المدنيين الذين سرق وحرق منزله ويدعى “أبو عبدو” عندما سمح النظام لبعض أهالي المدينة بالعودة “وجدت منزلي منهوبا، فذهبت للأمن العسكري لتقديم شكوى لملاحقة السارقين، وبعد ثلاثة أيام عدت مرة أحرى لتفقد المنزل فوجدته محروقا بشكل كامل كنوع من الانتقام على الشكوى”,
ومن المنازل المحترقة الأخرى منزل أحمد القيم في الجمعية الشمالية حرقته الميليشيات الإيرانية، ومنزل “آل البيوري” في الحي الشرقي وحرق بعد الشكوى على أنه سرق، ومنزل عزيز الجمعان حرق دون سبب.
ووسط هذه الانتهاكات والممارسات من قبل قوات النظام والميليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية الموالية إضافة إلى منع الأهالي من العودة إلى مدينة تدمر تأتي ضمن سياسة التغيير الديمغرافي الذي تتبع هذه الميليشيات، في حين ما يزال معظم أهالي تدمر بين نازح ومهجر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.