حصدت سارة أحمد من مدينة تدمر والبالغة من العمر 18 عاماً، المرتبة الأولى باللغة العربية في مملكة السويد، وستسافر إلى دبي للمشاركة في “مسابقة تحدي القراءة”، التي أطلقها حاكم دبي بدورتها السادسة.

وتقيم سارة مع عائلتها في منطقة كونسور بالسويد، وهي في السنة الثالثة من دراستها الثانوية متخصصة في المجال العلمي، وتفكر بدراسة الطب رغم أن لديها اهتمامات أخرى بعزف البيانو والتزلج على الجليد.

وترى سارة أن اهتمامها باللغة العربية بدأ منذ سن صغيرة خاصة وأن أمها مُدرّسة لغة عربية، ومع انتقالها إلى السويد قلقت الفتاة من انقطاع صلتها مع اللغة التي تحبها، ولهذا بدأت بالبحث عن بدائل تمكنها من متابعة تعلّم العربية، حتى وصلت إلى الجمعية الثقافية السورية التي كانت مهتمة بتقديم برامج من هذا النوع في مدينتها، وهكذا بدأت سارة مشوارها مع الجمعية لتشارك بعد ذلك بتحدي القراءة.

وقالت “سارة” في لقاء مع منصة “أكتر” السويدية” إن “اللغة العربية ثقافة كبيرة وهذا ما يلفت الأجانب أيضاً إلى هذه اللغة، وهذا ما يخلق الفضول لدى المرء كي يكتشفها ويجرّب أموراً جديدة”، مشيرة أنها لغة القرآن الكريم وهو سبب إضافي جعلها ترغب بدراستها.

وأضافت “سارة” أن الجمعية قدمت عوناً كبيراً عبر الندوات التي تقدمها لكنها أيضاً قامت بجهد إضافي في المنزل عبر الاستمرار بالمطالعة والتدرب، وخلال المسابقة شعرت بقلق وتوتر شديدين لأن المسابقة مؤلفة من عدة مراحل، وبمجرد تجاوز مرحلة كان عليها الاستعداد للمرحلة اللاحقة، وهذا يستلزم مزيداً من القراءة والتدريب.

ولفتت “سارة” إلى أن البيئة التي يتربى فيها الطفل أو المراهق تلعب دوراً كبيراً في عدم اهتمام الكثير من أبناء الجالية العربية بتعلم العربية.

ومن الأسباب الأخرى التي تبع أبناء الجالية العربية عن تعلم اللغة العربية أنهم لم يشعروا بالنجاح أو الفرح عند المشاركة في مسابقات أو تحديات من هذا النوع.

وترى “سارة” أن هناك اختلافاً بالاهتمامات الفردية، مشيرة إلى أن “من كان مهتماً بتعلم العربية سيجد السبيل إلى ذلك، فالبعض يرى أن هناك جمعيات تدرس اللغة العربية لكنهم وفي أعماقهم لا يرغبون بتعلمها”.

وأكدت “سارة” أنه يقع على عاتق الجمعيات أيضاً مهمة الترويج لنشاطاتها بصورة أكبر، مضيفة أن الداعمين لهذا النوع من النشاطات كتعلم العربية مثلاً يستطيعون بدورهم المساهمة ونشر هذه الأنشطة والترويج لها على أوسع نطاق.

واعتبرت “سارة” أن اللغة العربية بمثابة وطن لها، وتعلم العربية أو اللغات الأم عموماً أمر ضروري لأنه يسهّل الانفتاح على لغات وشعوب أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.