يعاني مخيم الركبان المحاصر على الحدود السورية الأردنية من تردٍ في الوضع المعيشي بشكل متزايد خصوصاً خلال الفترة الماضية، بعد الغلاء الكبير في الأسعار وهجرة مربي الأغنام نحو مناطق سيطرة النظام السوري.

وقال أبو أحمد درباس الخالدي، رئيس المجلس المحلي في مخيم الركبان في تصريحات خاصة لشبكة تدمر الإخبارية، إن مخيم الركبان محاصر منذ عدة سنوات ولكن الحصار اشتد منذ 3 سنوات، مشيراً إلى أنه محاصر من الأردن جنوباً ومن قبل المليشيات الإيرانية والعراقية وقوات النظام شمالاً وغرباً.

الجفاف ساهم بزيادة المعاناة

ولفت الخالدي إلى أن المخيم يقع في صحراء قاحلة، وفي هذا العام أثّرت قلة الأمطار والجفاف على الثروة الحيوانية، مشيراً إلى أن 90 % من مربي الأغنام هاجروا نحو مناطق النظام مجبرين، كما إن الوضع المعيشي من سيء إلى أسوأ.

وأشار الخالدي إلى أن المواد التي تأتي من مناطق النظام عن طريق التهريب يتم عليها دفع إتاوات ما يرفع أسعارها إلى عدة أضعاف.

واقع طبي سيء

ومن الناحية الطبية قال الخالدي إن الواقع الطبي سيء في مخيم الركبان، إذ لا يتواجد سوى مستوصف “شام” الذي يُقدم الإسعافات الأولية، كما لا يوجد أطباء جراحون، وسط غياب الدعم من قبل الجهات الدولية والإنسانية.

وحتى بالنسبة للتعليم، يشير الخالدي إلى عدم وجود مدارس تكفي الطلاب، حيث تتواجد 4 إلى 5 مدارس تقع على الساتر الترابي، في حين لا يوجد في منطقة الدكاكة في الجزء الآخر من المخيم أي مدرسة.

غياب المساعدات

إلى ذلك، تحدث الخالدي عن غياب المساعدات الإنسانية عن المخيم في ظل وضع اقتصادي سيء للغاية، وقال إن هذا الواقع يستمر مع عدم وجود حل جذري ينهي مشكلة مخيم الركبان.

ولفت الخالدي إلى أن فصيل جيش مغاوير الثورة وهو الفصيل الوحيد الموجود في المخيم يقدم أحياناً مساعدات بسيطة لقرابة 50 إلى 60 عائلة، حيث يتم منحها كل شهر من 30 إلى 40 ألف ليرة، في حين أن عدد السكان الكلي قرابة 7500 نسمة بعد مغادرة 500 شخص قبل رمضان وخلاله نحو مناطق سيطرة النظام.

لا تحركات عسكرية

وبالتزامن مع الحصار الشديد المفروض على المخيم؛ أشار الخالدي إلى أن الوضع العسكري لا يزال على حاله، حيث توجد أي تغييرات في خرائط السيطرة، في حين أن القوات الروسية خفّضت وجودها بشكل ملحوظ في المنطقة منذ بدء الحرب في أوكرانيا، وأصبح نشاطها بالقرب من تدمر والقريتين شرقي حمص، بينما النقاط الثابتة لقوات النظام والمليشيات الإيرانية والعراقية تصل إلى 95 نقطة موزعة في مناطق متفرقة بمحيط المخيم ومن حدود العراق غرباً نحو جليغم ومنها نحو حدود الأردن.

وأشار المصدر نفسه إلى أن نقاط النظام السوري موجودة على أطراف منطقة الـ 55 وبعد هذه النقاط تأتي في الخط الثاني مناطق نفوذ المليشيات الإيرانية من الحرس الثوري وحزب الله وفاطميون وزينبيون والنجباء، حيث تنتشر على شكل قوس بالخطوط الخلفية.

وأكد المصدر أن المليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية مسيطرة على كل البادية السورية، في حين أن الروس نشاطهم خفيف ولديهم قاعدة عسكرية جنب حاجز ظاظا ونقطة أخرى في جبل غراب بالبادية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.