مدينة أهلها مهجرون قسريا وتقطنها مئات العوائل مع عناصر مرتزقة الميليشيات الإيرانية فضلا عن تواجد الجنرالات الروس المحتلين كذلك الأمر، يقدر عدد سكانها وفق مجلس المدينة التابع للنظام السوري ب 6 آلاف شخص فقط، في حين كانت آخر الإحصائيات لسكان تدمر وحدها يناهز ال75 ألف نسمة عام 2010 وفق دائرة النفوس في مدينة تدمر، لكن هذا لم يمنع ضعاف النفوس وطلّاب السلطة من أبناء جلدتنا الترشح اليوم للإدارة المحلية الخاصة بنظام الأسد.

لم يكتفي النظام بتدمير المدينة السكنية وتهجير أهلها بل إنه يحاول أن يسوّق لنفسه اليوم عبر انتخابات الإدارة المحلية لمنطقة هجرها أهلها ومنعوا من العودة لها واستوطن بها شذَاذ الآفاق من الطائفيين الفرس ومذهبهم الشيعي الفارسي الهجين على منطقتنا، وذلك عبر الاعتماد على أشخاص للأسف ينحدرون من مدينتنا إلا أنهم يعيشون بمحافظات أخرى كحمص ودمشق لكنهم ضرورة لنظام اعتاد الكذب على الجميع عبر هؤلاء الدمى المتحركة.

فبهذه الأيام تجري التحضيرات  للانتخابات المحلية في تدمر، حيث تحمل هذه الانتخابات صورتين متناقضتين، مسؤولو النظام السوري يقولون: إن النزوح لن يشكل  أي عقبة أمام التصويت، معتبرين أن المدينة آمنة بما فيه الكفاية للاقتراع، وإنه يمكن للمدنيين  التصويت خارج مناطقهم الأصلية أو في المراكز الحدودية السورية. لكن الصورة الأخرى، التي ينقلها سكان المدينة المهجرون ) واّلذين يشكلون النسبة الأكبر من السكان تقول: إن هذا السيناريو مستحيل، وإن التصورات التي ينقلها المسؤولون خرافية إلى أبعد حدود، فالنازحون يخافون العودة إلى المدينة،  خوفاً من ذات السلطة التي تشرف على هذه المهزلة.

هذا فضلا عن عقبة أخرى، وهي أن اللاجئين  لن يجرؤوا على الدخول إلى المراكز الحدودية السورية خوًفاُ من  القانون الذي بات يتطلب أخيًرا من السوريين العودة إلى منازلهم للحصول على بطاقات جديدة، وهو أمر يخشاه كثيرون. كما انه يوجد المئات من التدمريين، يقبعون في مخيم الركبان الصحراوي الخالي من أي ظروف معيشية وصحية مناسبة قرب الحدود الأردنية، والذين يحاصرهم ذات النظام وداعميه الروس والإيرانيين، فضلا عن آلاف آخرين من سكان تدمر ينتشرون بمدن وبلدات الشمال السوري الغير خاضعة لسيطرة هذا النظام.

وكانت  لجان الترشيح التابعة للنظام في المحافظات السورية قد بدأت في الخامس من شهر حزيران الماضي باستقبال طلبات الراغبين بالترشح لانتخابات أعضاء المجالس حيث أعلنت محافظة حمص عن تجهيز 9 مراكز واحد منها في مدينة تدمر خاص بالمدينة وريفها 

هذا وقد ترّشح عدد من موالي النظام من أبناء تدمر وريفها وهم بالطبع من المتواجدين بمناطق نفوذ النظام 

حيث أعلن مجلس تدمر التابع للنظام عن  أسماء المرشحين ضمن فئتين 

فئة أ

١- هاني حسن دعاس

٢- رياض محمد الحافظ

٣- مجد طه حمود

٤- حازم محمود الزعبي

٥- ياسر محمود شهاب

٦- جهاد ابراهيم الاحمد

٧-ريما احمد العايد

٨-حسين محمود

٩- موسى توفيق موسى

١٠- محمد حمزة عبدالله

١١- جهاد أحمد علي

١٢- فواز محمد أسعد

١٣- كفى حسين الشافي

١٤- وليد محمد أسعد

١٥- يوسف محمد عبدالله

فئة ب 

١- نعمت عبدالرزاق الحسن

٢- غسان محمد فوزي العبدالله

٣ خالد محمد مطلق

٤- محمد حسن فهد

٥- احمد بركات المحمد

٦- احمد حسين السليم

كما تم الإعلان عن أسماء المرشحين من ريف المدينة في السخنة و البيارات الغربية والهيل والعليانية 

منهم محمد محمود الحريري عن مدينة السخنة ومحمد محمود السليم عن البيارات الغربية وفائق حميد حمد عن منطقة العليانية وازدهار سعيد المحمد عن منطقة وادي الهيل.

 

يشار أنه لا يوجد أي برلماني مستقل في انتخابات المدينة حيث إن أغلبهم عملاء وموالين لنظام الإجرام الأسدي في المدينة  التي باتت مرتعا لعناصر مرتزقة ميليشيات مدعومة من منظمة الحرس الثوري الإيراني الإرهابية، والتي لا يخفى على أحد نيتها الاستيطان بالمدينة والاستمرار بمنع أهلها من العودة، كما أنه من المستحيل وجود انتخابات حرة ونزيهة، بينما أغلب أهالي المنطقة مهجرين  ولاتسمح  لهم ظروفهم بالتصويت وهم أساسا لا يعترفون بشرعية لنظام أمتهن قتلهم وتشريدهم.

ويذكر أن عدد السكان في المدينة لا يتجاوز ال6000  شخص أغلبهم من الموالين للنظام كما يتوزع عدد قليل من أهالي المدينة بين حمص ودمشق وحماة أما باقي سكان المدينة مهجرون أما في الشمال السوري أو في مخيم الركبان الحدودي مع الأردن أو في دول اللجوء أي أن من يحق لهم المشاركة في الانتخابات لا يتجاوز ال3% من إجمالي سكان المدينة، فعن أي انتخابات يتحدث نظام الأسد وعن أي مدينة تقدم هؤلاء المرشحون المحليون لمدينة مستعمرة اليوم؟!

 

الكاتب: مثنى العمر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.